مواقيت الصلاة

إذا كان الزمان زمان جور وأهله أهل غدر فالطمأنينة إلى كل أحد عجز
الامام الصادق ع

حديث اليوم

الخميس, 18 أكتوبر, 2018
الموافق: 7 صفر, 1440

العرس في الطيري

بعد الاعجاب المتبادل بين العروسين و معرفة أهلهما و موافقتهما،يذهب أهل العريس مع (أوادم) البلدة و وجهائها الى منزل أهل العروس و يتم (طلب يدها) من أهلها و يتم الاتفاق على (الحقّ) أيّ المهر و يتم تعيين يوم العرس و يتم تبليغ أهل الطيري بالموعد عبر اخبارهم بالتجوال على المنازل.

و في صباح اليوم المحدّد للعرس، يتم (نقش العروس) بما يُعرف اليوم ب”الماكياج”، وسط أهازيج الصبايا مرددات:

 يا ممشطة مشطيها

و لا شوية توجعيها

و العيون السودا كحليها

و بالألماز زينيها

أما العريس فيذهب ليُجهّز نفسه عبر لبس الثياب الجديدة وسط ترديد شباب البلدة :

عكف الشوارب هلّلت

يا حلوة طلّي و زلغطي

و عند العصر، تبدأ مراسم العرس بأن تركب العروس على فرس و تحمل في يدها مظلة(شمسية) و يسير خلفها أهلها و رفيقاتها من الصبايا بموكبٍ خاص، و يركب العريس على فرس و يمشي خلفه أهله و شباب القرية بموكبٍ خاص أيضاً. و يقصد الموكبين مكان التجمع( ساحة البركة)عندما يترائيان يتوقفان، ثم يتقدم موكب العريس عدة خطوات ثم يقف و يبدأ (حادي العريس) بترديد أهازيج شعبية تمجّد العريس منها:

*عريسنا زين الشباب

من طلّتو البدر غاب

*الطير اللي بطير مندبحو

من فوق راسك يا عريس

منشيل بدر السما

و منحط اسمك مطرحو

بعدها يتقدم أهل العروس عدة خطوات رادّين على أهل العريس بأهازيج مقابلة في نوع من التحدي الحبّي و منها:

يا شمس اللي بالسما

أنوارك بتحيي النفوس

لا تشرقي فوق الطيري

اليوم في عنا عروس

و هكذا الى أن يلتقي الموكبان ، فترفع العروس (الشمسية) من فوق رأسها و يقترب العريس حينها ممتطياً جواده (ليعلّم )على العروس بضربها بقضيب من الخيزران ضربات خفيفة على رأسها موحياً بأنه يريد هذه العروس.

 و من طريف القول أن المرحوم الحاج حسن حمود فقيه عندما أراد أن (يعلّم) على عروسته المرحومة الحاجة شمة فقيه، كانت تعليمته قوية مما أدّت الى سيلان الدم من رأسها .

و بعد (التعليمة) ينزل العروسان الى الأرض و يتوجهان الى منزل المرحوم الحاج(أحمد الخرسا) حيث يتم  عقد القران، و ما ان ينتهي سماحة السيد عبد المطلب فضل الله من اعلان عقد القران حتى تعلو الأهازيج و الزغاريد بين الجموع و يبدأ الشباب باطلاق النار من (بواريد الخلع) و تنطلق مراسم الدبكة التي يقودها( قاطر الحاشية) على أنغام ( الشبّابة و المجوز) و رقصة لاعبي السيف و الترس. و اثناء الدبكة تبدأ مراسم (جلي العروس) و هي عبارة عن اطلاق الصبايا للعتابا و الميجانا وسط دائرة تتوسطها العروس، و بعدها تبدأ النسوة ب(تنقيط) العروس بما توفّر من مال لاعانة  العروسين في بيتهما الزوجي الجديد و ترد العروس على مانحي الهدايا بمنحهم منديلاً صغيراً يحوي ( العلك الشامي و ابرة).

و كانت الدبكة تستمر من ثلاثة حتى سبعة أيام في ساحة المختارمقابل (الحاج نسيب صالح شعيتو حالياً).و بمراحل لاحقة نُقلت مراسم الدبكة الى ساحة البركة.

و قبل انتقال العروسين الى منزلهما الجديد، تحمل العروس وعاءً على رأسها مليئاً بالسكاكر التي كانت تُعرف (بالموز )أو الكراميل المعروفة ب(البافكا) و تجول مع عريسها على منازل البلدة ل(التحلاية).

أما في يومنا الحاضر فقد غاب العرس عن ساحات الطيري و اندثرت أغلب مراسمه و صارت الأعراس تُقام في صالات خاصة مُعدة سابقاً.

 

الكاتب

المزيد من مقالات الكاتب

 

0 تعليقات (التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع)

كن اول من يقوم بالتعليق.

اترك تعليق

 




 

 
 



ربما يهمك قراءة المقالات التالية: