صورة مفقودة

مارون الراس – عنوانها وهويتها

ذكرها في المراجع العاملية
ورد ذكر بلدة مارون الراس لدى السيد محسن الأمين، الذي قال عنها: بميم وألف وراء مهملة مضمومة، وواو ساكنة ونون، والراس، بالراء والسين المهملتين، بينهما ألف بدون همزة، قرية جنوب بنت جبيل، على رأس جبل عامل، هواؤها غاية في الجودة، قريبة من حدود فلسطين، أهلها معروفون بالشجاعة، خرج من مارون من العلماء الشيخ عز الدين حسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سليمان، بن فضل الماروني، من تلاميذ أحمد بن فهد الحلّي، كان حيّاً سنة 831هـ.
أما الشيخ إبراهيم سليمان، فقد نقل ما ذكره السيد الأمين في خططه، ثم قال على لسان عمه: «مارون الراس هي على جبل شرقي بنت جبيل، على قمة جبل عالٍ، تبعد عنها ميلاً واحداً، أهلها شيعة إمامية… وهم أهل شدة وغلظة، وهم مقدار ثلاث مائة نفس، على ما أظن أو أكثر… أكثر أسماء أسرهم آل علوية، وهم المقدمون فيهم..».
وفي قاموس لبنان: «مارون الراس تابعة مديرية تبنين من محافظة صور».

ذكرها على لسان أبنائها
مارون الراس، عنوانها وهويتها:
قرية عاملية، تتربع على قمة تتلألأ فوق الغيوم، درةٌ غفارية تحاكي النجوم، جارة القمر، يحرسها عندما تغفو، وتحرسه عند طلوع الشمس.
ملاذ النسور، معقل المجاهدين، قبلة الأحرار، عصية على المحتل، شيبت رأس جنوده، فتراءى له المقاومون أشباحاً، ليهرب من الحقيقة ولبرز الهزيمة.
مارون الراس
رويت أرضها بدم الشهداء القاني، الذي سطرت منه حروف، ارتسمت شعاراً خفاقاً على راية ترفرف فوق الجبال، وفي السهول والوديان، تبعث نسيماً نحو فلسطين السليبة، يدغدغ حنايا القدس الشريف، يهمس واثقاً… يا قدس قادمون.
في مارون الراس، رفعت راية إمام الأحرار وسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين(ع)، وفيها أنبل معاني الشهادة وأقدسها، فانبعثت من خفقاتها ريح شهداء كربلاء، فامتزج بعبق أنفاس شهداء الوعد الصادق، فالقضية واحدة والشعار نفسه (لبيك يا حسين).
مارون الراس المرابطة على تخوم فلسطين، تحرسها، عيون رجال هم أسود الجبال، لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا تغريهم الولائم، نذروا لله أنفسهم، وأعاروا الله جماجمهم، بقيادة سيد أمين، شعاره حفظ الدين، فهو بقيادتهم حسن، وبه سيأتي نصر الله.
مارون الراس شرّفها الله بصناعة النصر، فكانت عنواناً للتصدي والصمود والانتصار، في حرب تموز وآب 2006، وتحقق وعد الأمين الصادق، وفتحت خيبر من جديد، وجر العدو ذيول هزيمته، وتحطمت آلته، وأعيدت خيبته، وطأطأ رأسه هنا في مارون الراس.
وللسياحة الجهادية معنى خاص في حديقة إيران، الشاخصة بعيونها نحو فلسطين، يشعر الزائر إليها بفخر وعز، يستقبل النسيم العليل، القادم من المسجد الأقصى وقبة الصخرة، يخاطب القلوب، ويحاكي الوجدان، بلغة مخفية، يفهمها الأتقياء، أبناء المساجد والحسينيات (هل من ناصر حسيني)، فيعود النسيم محملاً بأهازيج النصر، وبسواعد رجال الله، أبطال المقاومة، خمينيو النهج، خامنائيو الولاية، تحت لواء نصر الله.
بشعار لبيك يا أولى القبلتين.
هذه هوية مارون الراس، وعنوانها: ثغر من ثغور المقاومة.

اترك تعليقا