مواقيت الصلاة

إذا كان الزمان زمان جور وأهله أهل غدر فالطمأنينة إلى كل أحد عجز
الامام الصادق ع

حديث اليوم

الثلاثاء, 22 يناير, 2019
الموافق: 15 جمادى الاولى, 1440

الإنماء في بلدة مارون الراس بين اليونيفيل والجمعيات المحلية والدول المانحة

كما بات معروفاً، وكما كان وضع كل البلدات التي رزحت تحت الاحتلال، فإن مارون الراس عانت من ويلات الاحتلال الصهيوني، ومن التدمير شبه الكامل، خاصة منذ سنة 1978، حيث كانت ساحة لمعارك ضارية بين القوات الوطنية والفلسطينية (القوات المشتركة) من جهة، والقوات المتعاملة مع الإسرائيليين من جهة أخرى، هذه المعارك التي سقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى، وأعقبها اجتياح سنة 1978.
يقول رئيس بلديتها إبراهيم علوية، في مقابلة مع مراسل قسم الشؤون المدنية في اليونيفيل: «بعض أبنائها قتل خلال النزاع، وبعضهم سجن في معتقلي «أنصار» و«الخيام»، والبعض الآخر نزح إلى العاصمة بيروت، أو إلى مدينة صور، وأماكن أخرى، واختار بعض الأهالي الهجرة إلى المغتربات، مثل أميركا واستراليا وألمانيا».
أما عن علاقة مارون الراس بالأمم المتحدة، فإنها «تعود إلى فترة المراقبين الدوليين للهدنة، وقد حافظ أهالي البلدة على علاقة وطيدة مع المراقبين، الذين تعاقبوا على هذا المقرّ، من جنسيات مختلفة، على مرّ السنين، وتعززت علاقات أبناء البلدة الودية لاحقاً مع جنود اليونيفيل».
ولفت علوية إلى أن «قيمة المشاريع التي نفذتها اليونيفيل في البلدة، في السنوات الأربع المنصرمة، بلغت قرابة التسعين ألف دولار» مضيفاً، ان «اليونيفيل باتت جزءاً لا يتجزأ من وجود البلدة، حيث ساهمت هذه القوات بالعديد من المشاريع التنموية فيها، ما أدى إلى تعزيز صمود أهلها في بيوتهم».
كان لبلدة مارون الراس الحظ الوافر من الدمار في حرب تموز سنة2006، حيث «لحق الدمار الشامل بدور العبادة فيها، إلى جانب حوالي 200 من منازلها، إضافة إلى أضرار كبيرة في أكثر من 80 منزلاً، حسبما قال رئيس البلدية، لكن السنوات الخمس المنصرمة، كانت كافية لإعادة ما تهدّم، وترميم ما تضرر.
يقول رئيس بلدية مارون الراس، أن «الحكومة اللبنانية تولّت عملية ترميم المنازل المتصدعة، فيما أدت مساعدات خاصة من متمول كويتي، إلى إعادة بناء كل المنازل المدمّرة، إضافة إلى أربعة جوامع وثلاث حسينيات».
بعد انتهاء حرب تموز سنة 2006، وبناء على القرار الدولي رقم 1701، تعزّز وجود اليونيفيل ودورها، وأنيطت بها مساعدة الجيش اللبناني، في الإشراف على تنفيذ هذا القرار، كما شهدت البلدة دخول جنود من الكتيبة البلجيكية، في مهمة لنزع الألغام، من أجل تسهيل عملية ترسيم خط الانسحاب الإسرائيلي، المسمى بـ«الخط الأزرق»، وتأمين ظروف أفضل لحياة المزارعين، في عملهم اليومي، في حقولهم وبساتينهم.
يتابع رئيس البلدية، متحدثاً عن العلاقة الخاصة مع قوات الطوارئ الدولية، ومن بعدها مع قوات اليونيفيل، فيقول: «إن العلاقة بين الجنود الدوليين وأهالي البلدة كانت جيدة على المستويين الاجتماعي والإنمائي. وازداد دور القوات الدولية في البرامج الإنمائية، بعد العدوان الإسرائيلي، في العام 2006، حيث برز أكثر من باب للتعاون، على المستويات التي تؤمن صمود الأهل في أرضهم ومنازلهم، سواء عبر تقديم الكتيبة الإيطالية مشاريع إنتاجية وترفيهية للمزارعين، وللأهالي، على حدّ سواء، ومنها ملعب كرة السلّة، والمستوصف، الذي جهزته الكتيبة القطرية، وملعب «الميني فوتبول» الذي بدأت الكتيبة الفرنسية بإنشائه، وأنجزته الكتيبة الايرلندية.
أما على مستوى العلاقة بين البلدية والقوات الدولية، فإن التعاون والتنسيق هو على مستوى جيد، ومتواصل عبر اجتماعات دورية، تهدف إلى الوقوف على كل التطورات، لتحسين التواصل بين جنود اليونيفيل والمجتمع المحلي».

 

الكاتب

المزيد من مقالات الكاتب

 

0 تعليقات (التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع)

كن اول من يقوم بالتعليق.

اترك تعليق

 




 

 
 



ربما يهمك قراءة المقالات التالية: