صورة مفقودة

عن رئيس بلدية بيت ياحون الحاج زهير شعبان

«هي القلعة الصامدة والصخرة الممانعة، الرافضة للذلّ والاستبعاد والاحتلال، منها العزّة والبطولة والشهامة والتضحية، وعلى أرضها تتحطم كل الاعتداءات، وإذا ما تحدّثنا عن تاريخ هذه البلدة، العريق والمتجذّر، فإن الموقع يدلّ على المعنى تارة، وعلى أديم الأرض وطيبه تارة أخرى، ومن هنا ندخل إلى تاريخ بيت ياحون، حيث يُروى ان تاريخ بنائها يعود إلى أكثر من ألف عام، وبدون مبالغة، فمن خلال أحجارها وصخورها وطبيعة أراضيها يمكن التأكد من ذلك.
ويروى أن قلب الضيعة الحالي، كان محل إقامة الأجداد الأوائل، وقد تعرضت بيت ياحون لزلزال قوي وعنيف، أدّى إلى هدم منازلها الصخرية والترابية، وانتقل سكانها الناجون إلى تلّ مرتفع، لجهة الغرب، حيث أقاموا فيه لفترة من الزمن، إلى أن أعيد بناء البلدة، وأثناء عمليات الحفر التي تمّت بعد عدوان تموز، تمهيداً لإعادة الإعمار، وجد الكثيرون بعض آثار المنازل الصخرية، والأحجار القديمة وأجران المعاصر، والأوعية الحجرية.
ويذكر كبار السن، أنه في أيام الدولة العثمانية، استطاع الباشاوات والبكوات، الاستيلاء على قسم كبير من الأراضي الخصبة في البلدة، وجعلوا أصحابها الحقيقيين يعملون فيها كأجراء، بمؤونة سنتهم.
وفي مطلع العشرينات من القرن المنصرم، وبمساعدة قوى الأمر الواقع آنذاك، استطاع المتسلطون إصدار سندات تمليك وطابو بقطع عديدة، بما فيها المشاع البلدي، وللتذكير فقط، فقد كان العديد من مربي وأصحاب المواشي، من المنطقة ومن العرب والبدو، يتخذون من البلدة ملجأ لهم أيام الشتاء والربيع، ومرتعاً لمواشيهم في أراضيها المشاع والشاسعة، وإذا ما نظرنا اليوم، إلى هذه الأراضي، فإننا لا نجد سوى أقل من العشر من هذا المشاع».

اترك تعليقا