صورة مفقودة

ظاهرة الإكثار من الأولاد

كون المجتمع في المنطقة زراعياً، فمن الطبيعي، وفي ظل بدائية العمل سابقاً، وعدم وجود مكننة، ولأن المجتمع الزراعي يحتاج إلى يد عاملة مهمة، فإن ظاهرة الإكثار من الأولاد في المجتمع كانت واضحة تمام الوضوح، حتى إذا كانت المرأة عاقراً، فإن ذوي الزوج يعمدون فوراً لتأمين زوجة بديلة لابنهم، وأصبحت هذه المهمة في عهدة الزوج لاحقاً.

إضافة إلى ذلك، فلحن ارتباط الزوج مع زوجته، فإن هذه الأخيرة كانت ترغب في الإكثار من الأولاد، فهؤلاء هم بمثابة الوتد الذي يريط الزوج بالزوجة، مع العلم أنه هذا الأمر كان بعض الأزواج يتجاوزونه، فيزوجون من أكثر من امرأة، وهناك أشخاص في المنطقة لديهم بين 15 و25 ولداً، لكنهم لا يشكلون نسبة كبيرة، أما الذين لديهم بين 12 و20 ولداً فنسبتهم كبيرة، وخاصة في البلدات التي يغلب عليها الطابع الزراعي.

كما ان الغيرة بين النساء تلعب دوراً في زيادة عدد الأولاد. وهناك مسألة أخرى، وهي انه كما هو معروف، فإن الولد الذكر يبقى الأهم بالنسبة لعدد كبير من الآباء، والأهل، فإذا أنجبت الامرأة عدة بنات وراء بعضهن البعض، فإن الامرأة ستبقى تحمل حتى يأتي «ولي العهد» حامل اسم العائلة.

يضاف إلى هذه الأمور، أن العائلة الكبيرة هي العائلة الأقوى، وهي العائلة التي يكون منها رئيس البلدية، والمختار، والناطور وغيرهم، لذلك يهتم البعض بالإكثار من الأولاد، ليكون ذلك سبباً في رفعة شأن العائلة، ووصول أفرادها إلى السلطة.

اترك تعليقا