صورة مفقودة

مع رئيس بلدية عيثا الشعب

«وأنت تعيش في زمن تضيع فيه القيم، وتتحول المبادئ إلى وجهة نظر، فيتساوى المحسن والمسيء، العميل والمجاهد، الحق والمبطل… فلكل واحد منهما وجهة نظره ورأيه، ولك أن تختار!!
في هذا الزمن الرديء، حيث لم يعد يثقل كاهلك أيها القارئ السامع، ما تعانيه من قسوة العيش، وتأمين ما يلزم لحياة عزيزة كريمة، حتى أثقلت أيامك ولياليك، ومن وسائل تعدّدت أشكالها وفنونها، ومراميها، بأبشع حملة إعلامية، تحريضية، للنيل منك، وممّا تحمل من عناصر القوة التي يخافونها، ليحطّموا فيك هذا التمرد، الموروث من ثقافة أهل البيت(ع)، وصرخة عاشوراء الحسين(ع).
نعم لنا الحق في أن ندافع عن أنفسنا، وأهلنا وأرضنا، لنا الحق، كل الحق، أن نعيش بكرامة وإباء، لنا الحقّ في أن نرفض الذلّ والهوان، والانصياع إلى كل أشكال التبعية العمياء، والاملاءات، أيّاً يكن مصدرها! لنا الحق، بل هو واجب، ان نكون أعزاء، أحراراً، مصداقاً لقول أمير المؤمنين(ع): «لا تكن عبد غيرك، وقد خلقك الله حرّاً».
ولكن! نعي، بل ونعلم تمام العلم، وخاصة في هذه الأيام العصيبة، أن لهذا الموقف تبعاته ومتطلباته، وكما أن الحسين(ع) قد ضحّى بكل ما يملك، من مال وولدٍ ونفس، لأجل الموقف الحق، والكلمة الحق، فكان ما كان في كربلاء، قبل حوالي ألف وثلاثماية وسبعين عاماً، فإننا نسترشد طريق إمامنا، ونحن متأكدون أننا نسير في طريق ذات الشوكة، التي اختارها الله لعباده المخلصين المؤمنين، ونحن واثقون من هذه المسيرة التي أرادها الله لنا، وما على الله بعزيز.

 

عيثا الشعب
الحاج علي سرور

اترك تعليقا

You must be logged in to post a comment.